ابن سيده
629
المحكم والمحيط الأعظم
لَهِنِّكِ من عَبْسِيَّةٍ لوَسِيمَةٌ * على هَنَوَاتٍ كاذبٍ مَنْ يقولها « 1 » أراد إنَّكِ . * وأسْماءُ : اسْمُ امْرَأةٍ ، مُشْتَقٌّ من الوَسامة ، وهمزتهُ مُبْدَلَة من واوٍ . وإنما قالوا ذلك أن سيبويه ذكر أسماء في الترخيم مع فَعْلان كسَكْران مُعْتدّا بها فَعْلاء ، فقال أبو العباس : لم يكن يَجِب أن يذكر هذا الاسم مع سكران من حيث كان وزْنه أَفْعالا ؛ لأنه جمعُ اسمٍ ، قال : وإنما مُنِع الصَّرْف في العَلَم المذَكَّر من حيث غلبت عليه تَسْمِيَةُ المُؤَنَّث له ، فلَحِق عنده بباب سُعَاد وزينب ، فقَوَّى أبو بكر قول سيبويه : إنه في الأصل وَسْماء ، ثم قلبت واوها همزة ، وإن كانت مفتوحة حَمْلًا على باب أَحَدٍ وأناةٍ ، وإنما شَجُع أبو بكر على ارتكاب هذا القول ؛ لأن سيبويه شرع له ذلك ، وذلك أنه لما رآه قد جعله فَعْلاء وعَدِمَ تركيب ( يسم ) تَطَلَّبَ لذلك وَجْهًا ، فذهب إلى البَدَل ، وقياس قول سيبويه : ألا ينصرفَ أسماء نكرةً ولا معرفةً ؛ لأنها عنده فَعْلاء ، وأما على مذهب غير سيبويه فإنها تنصرف نكرة ومعرفةً ، لأنها أَفْعالُ كأَنهار ، ومذهب سيبويه وأبى بكر فيها أَشْبَهُ بمعنى أسماء النساء ، وذلك لأنها عندهما من الوَسَامَةِ ، وهي الحُسْنُ ، فهذا أشبه في تسمية النساء من معنى كونها جمعَ اسمٍ ، وينبغي لسيبويه أن يعتقد مذهب أبي بكر ، إذ ليس معنى هذا التركيب على ظاهره وإن كان سيبويه يتأوّل عَيْنَ سيدٍ على أنها ياء وإن عُدِمَ تركيب سيد ، فكذلك يتوهم أسماء من ( أسم ) وإن عدم هذا التركيب إلا هاهنا . * والوَسْمُ : الوزع والشين لغة ، ولَسْتُ منهما على ثقة . مقلوبه : موس * رجلٌ ماسٌ : خَبِيثٌ لا يَلْتَفِت إلى مَوْعِظَةِ أَحَدٍ ، ولا يَقْبَلُ قَوْلَه كذلك ، حكاه أبو عُبَيْد قال : وما أمساه ، وهذا لا يوافق ماسًا ؛ لأن حرف العلة في قولهم ماسٌ وعلى هذا يصح ما أمْساه . * والمُوسَى : من آلة الحديد فيمن جعلها فُعْلَى ومن جعلها من أوسَيْت : إذا حلقت ، فهو من اللفيف . * ومُوسَى : اسم النبي عليه السلام ، عبراني مُعَرَّب إنما هو : مُو ، أي : ماء ، وشَا ، أي [ شجر ] لأن التابوت الذي كان فيه وُجِد بين الماءِ والشَّجرِ ، فَسُمِّى به .
--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( وسم ) ، ( جنن ) ، ( لهن ) ، ( أله ) ، ( ها ) ؛ وتاج العروس ( لهن ) .